يُنظر إلى مؤسسات التعليم العالي على أنها مراكز لإجراء الأبحاث العلمية واحتضان المبتكرين. وتشجع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مؤسسات التعليم العالي على طرح الابتكارات والمنتجات القابلة للتطبيق تجارياً ، ودعم رواد الأعمال الخريجين واعتبار الشركات الناشئة، وريادة الأعمال أول خيار مهني لهم. ومن الأهمية بمكان أن يقوم المعلمون الذين يقومون بتدريس تخصصات الهندسة بإعداد الطلبة وتأهيلهم ليكونوا قادرين على العمل في عالم مليء بالمشتتات التي تسببها التكنولوجيا ومساعدتهم على التكيف مع المستقبل.
والتفكير التصميمي هو عملية قائمة على حل المشكلات بأسلوب يركز على الإنسان ، حيث يركز فيه المعلمون على إعداد الطلبة للإنخراط في القطاعات والشركات التي تعتمد على التكنولوجيا وتبحث عن حلول مجدية اقتصادياً للمشاكل الحالية. ويتم تشجيع الجامعات على التركيز على العملاء والأفراد الذين يقومون بإنشاء حلول لهم ، وستؤدي هذه العملية بدورها إلى إيجاد برامج وخدمات أفضل ، إلى جانب إعداد طلاباً مبتكرين ومعتمدين على أنفسهم ومستعدين لاتخاذ مسار ريادة الأعمال ويمتلكون عزيمة وثقة كبيرة بأنفسهم.
ومن هذا المنطلق؛ نظمت كلية الهندسة في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا ورشتا عملٍ لموظفي أقسام الهندسة والطب والصيدلة حول التفكير التصميمي بالشراكة مع شركة سيمبيوسيس من الولايات المتحدة في ١٦ و ٣٠ من شهر أبريل ٢٠٢٣م. قدم ورشة العمل البروفيسور ديفيد وايتمان ، أستاذ التصميم الصناعي في كلية الفنون والتصميم في جامعة إلينوي في أوربانا شامبين. كما شارك في تقديم ورش العمل المتحدث الضيف الدكتور راج سي ، المدير التنفيذي لمركز التدريس والتعلم في جامعة جنوب ألاباما.
وقد كان الهدف الذي أقيمت من أجله ورشتي العمل تعلم كيفية استخدام التفكير التصميمي لتشجيع التحول والتقدم التعليمي واكتشاف كيفية تحويل نتائج التفكير التصميمي إلى أساليب تدريس عملية، إلى جانب تمكين التعاون متعدد الوظائف باستخدام بيئة تصميم تضع المتعلم أولا ، وتعلم كيف يمكن للتفكير التصميمي تحسين تصميم ووضع مناهج المقررات الدراسية. ومن المقرر عقد المزيد من ورش العمل المماثلة وذلك من أجل مساعدة الموظفين والطلبة على حد سواء في تبني نهج التفكير التصميمي.

