تأثير تلوث الهواء في شدة الإصابة بالربو بين السكان المقيمين بالقرب من المناطق الصناعية الرئيسية في سلطنة عُمان: دراسة مقطعية

الملخص

يُعد الربو من الأمراض التنفسية المزمنة واسعة الانتشار، ويمثل تحديًا صحيًا عامًا على مستوى العالم. هدفت هذه الدراسة إلى تحليل العلاقة بين تلوث الهواء وشدة الإصابة بالربو بين الأفراد المقيمين بالقرب من ميناء صحار الصناعي في سلطنة عُمان. وعلى الرغم من وجود مجمعات صناعية كبرى في السلطنة، إلا أن المعرفة حول تأثيرها على الصحة التنفسية ما تزال محدودة، لذا سعت هذه الدراسة إلى تقديم رؤية أعمق حول التأثيرات التنفسية الناجمة عن التلوث الصناعي في منطقة شمال الباطنة.

استندت الدراسة إلى سجلات المراكز الصحية الحكومية المتعلقة بزيارات المرضى المصابين بالربو خلال الفترة من 2014 إلى 2022. وقد تم تحديد مستوى التعرض للتلوث بحسب المسافة من ميناء صحار الصناعي (SIP)، والمنطقة الصناعية بماجان (MIA)، والمنطقة الصناعية بصحار (SIZ)، لتصنيف المناطق إلى عالية التعرض (<6 كم)، ومتوسطة (6–12 كم)، ومنخفضة (>12 كم). كما تم تحليل أثر عوامل مثل العمر والجنس وحالة التدخين في تعديل تأثير التعرض.

شملت الدراسة 410 مريضًا (46.1% ذكور و53.9% إناث) موزعين على أكثر من 17 منطقة حول ميناء صحار الصناعي. أظهرت النتائج أن 73.2% من مرضى الربو تقل أعمارهم عن 50 عامًا، وأن شدة المرض ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقرب من الميناء.تم تقدير نسب الخطورة (RR) على النحو الآتي: 2.42 (CI95%: 1.01–5.78) لميناء صحار، و1.91 (CI95%: 1.01–3.6) لمنطقة ماجان الصناعية، و1.68 (CI95%: 0.92–3.09) للمنطقة الصناعية بصحار مقارنةً بالمناطق المرجعية.سُجلت أعلى معدلات الإصابة وشدة الربو في منطقتي فلج القبائل (6.4 كم) ومَجيز (6 كم) بعدد 69 و72 مريضًا على التوالي، حيث بلغت نسبة الحالات الشديدة 28% و24% مع نسب خطورة 2.97 (CI95%: 1.19–7.45) و2.55 (CI95%: 1.00–6.48) على التوالي.كما تبين أن الفئة العمرية (25–50 سنة) هي الأكثر تأثرًا بشدة الربو (RR: 2.05; CI95%: 1.26–3.33)، وكان الارتباط بين شدة المرض والعمر أوضح لدى الذكور مقارنة بالإناث.وأظهرت النتائج أن التدخين والتعرض للغبار والدخان يزيدان من خطر الأعراض الحادة، لكن تأثيرهما كان أقل وضوحًا في مناطق التعرض العالي، مما يشير إلى وجود عوامل بيئية أكثر تأثيرًا.استخدم نموذج الشبكة العصبية (Neural Network Model) للتنبؤ بخطر الإصابة بدقة بلغت 94.8%، وكان القرب من ميناء صحار الصناعي العامل الأكثر تأثيرًا في شدة المرض.

تكشف هذه الدراسة عن ارتفاع عبء الربو بين السكان المقيمين بالقرب من ميناء صحار الصناعي، وترتبط شدة المرض بشكل وثيق بعوامل مثل القرب من الميناء، التدخين، واتجاه الرياح. وتؤكد النتائج أهمية تبني سياسات صحية وبيئية وطنية تهدف إلى تقليل مستويات تلوث الهواء وتحسين الصحة التنفسية للسكان في المنطقة الصناعية.

الكلمات المفتاحية:الربو؛ التلوث الصناعي؛ تلوث الهواء؛ أمراض الرئة؛ المسوحات الصحية؛ سلطنة عُمان

المجلة الدولية لبحوث البيئة والصحة العامة -2024

https://doi.org/10.3390/ijerph21050553