عوامل الخطورة والحصائل الإكلينيكية لعدوى فيروس التهاب الكبد C بين المرضى في مستشفى رعاية ثانوية: دراسة استعادية لمدة خمس سنوات

الملخص

تُعد عدوى فيروس التهاب الكبد C (HCV)، والتي تُنقل في الغالب عن طريق التعرّض للدم الملوث، من أبرز مشكلات الصحة العامة على مستوى العالم. تهدف هذه الدراسة إلى تحديد عوامل الخطورة المرتبطة بانتقال فيروس HCV والمضاعفات المزمنة الناتجة عنه لدى مجموعة الدراسة.

تُعد هذه دراسة استعادية حظيت بموافقة لجنة المراجعة الأخلاقية والبحثية (RERAC) في سلطنة عُمان، وقد أُجريت في مستشفى رعاية ثانوية يقع في منطقة شمال الباطنة. شملت الدراسة جميع الحالات المؤكدة للإصابة بفيروس HCV، والتي تم تشخيصها من خلال الفحوصات المصلية الإيجابية واختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل بعد النسخ العكسي (RT-PCR) خلال فترة تواجدهم في المستشفى، وذلك في الفترة من يناير 2017 وحتى ديسمبر 2022. تم استخراج البيانات ذات الصلة من النظام الإلكتروني للسجلات الصحية بالمستشفى، وتم تحليلها باستخدام حزمة البرامج الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، الإصدار 26.0.

بلغ إجمالي عدد الحالات المؤكدة للإصابة بفيروس HCV والمشمولة في الدراسة 177 حالة. وكانت العدوى أكثر شيوعًا بين الذكور (74%)، وكذلك بين الفئة العمرية من 21 إلى 60 عامًا (74.6%). وتمكن الباحثون من إجراء تحليل النمط الجيني في 107 حالات فقط. وكان النمط الجيني 3 هو الأكثر شيوعًا (58.9%)، يليه النمط الجيني 1 (34.6%).تمثّلت أبرز عوامل الخطورة للإصابة بعدوى HCV في: جلسات الغسيل الكلوي (21.5%)، وجود تاريخ لنقل الدم (16.4%)، وتعاطي المخدرات عن طريق الحقن (11.9%). في حين كانت تليف الكبد (7.3%) ومرض الكبد الدهني (4%) هما المضاعفتان المزمنتان الأكثر شيوعًا المرتبطتان بالعدوى. كما تم الكشف عن عدوى HCV لدى الزوج/الشريك الجنسي في 21.5% من الحالات، واستهلاك الكحول في 7.3%، ووجود عدوى مرافقة بفيروس التهاب الكبد B في 2.3%، وبفيروس نقص المناعة البشري (HIV) في 1.7% من الحالات.

إن فيروس HCV يُعد مرضًا متعدد العوامل، وقد يؤدي إلى مضاعفات مزمنة شديدة، مما يجعله يمثل تهديدًا واضحًا للصحة العامة. وتؤكد هذه النتائج على الأهمية البالغة لتنفيذ حملات توعية مجتمعية حول فيروس HCV، وتعزيز الإرشادات الوطنية العُمانية للكشف المبكر عن العدوى لدى الفئات عالية الخطورة، إلى جانب الإدارة الفعالة للحالات المصابة، بهدف التخفيف من العبء الكبير الذي يُلقيه هذا المرض على المرضى والنظام الصحي على حد سواء.

 الكلمات المفتاحية:

الإنترفيرون-ألفا؛ نقل الدم؛ تليف الكبد؛ النمط الجيني؛ تفاعل البوليميراز المتسلسل بعد النسخ العكسي.

مجلة التعليم وتعزيز الصحة-2024

https://doi.org/10.4103/jehp.jehp_1326_23