الملخص
يُعد الإفراط في استهلاك الكحول على المدى الطويل أحد الأسباب الرئيسية لأمراض الكبد والوفيات على مستوى العالم. ونظرًا لعدم وجود علاج فعّال حتى الآن، أصبحت المشكلة أكثر تعقيدًا، مما أدّى إلى تحوّل الاهتمام نحو الطب البديل والتكميلي لعلاج أمراض الكبد. وقد لعبت الأعشاب ذات الاستخدام الغذائي دورًا مهمًا في معالجة أمراض الكبد منذ العصور القديمة.تُعرف ثمرة الأملا، أو عنب الثعلب الهندي، علميًا باسم Phyllanthus emblica أو Emblica officinalis، وهي نبات مثمر ينتمي إلى فصيلة Phyllanthaceae، ويُستخدم في العديد من أنظمة الطب التقليدي والشعبي.تمتلك هذه الثمار قيمة غذائية وطبية، وتُستخدم في الوقاية من سرطان الكبد الناجم عن المواد الكيميائية، كما تُساهم في خفض فرط شحميات الدم ومتلازمة الأيض في النماذج الحيوانية المخبرية. إضافة إلى ذلك، أظهرت تأثيرات واقية للكبد ضد عدد من السموم الكبدية مثل المعادن الثقيلة، وفرط الحديد، والأوكراتوكسينات، والهكساكلوروسيكلوهكسان، ورباعي كلوريد الكربون، وبعض الأدوية العلاجية مثل الباراسيتامول والأدوية المضادة للسل.كما تُظهر ثمار الأملا وبعض مركباتها النباتية النشطة مثل الكيرسيتين، وحمض الغاليك، وحمض الإيلاجيك، والكامبفيرول، قدرة على الحد من تلف الكبد الناتج عن الكحول، وتشير الدراسات الآلية إلى أن هذه الآثار المفيدة تعود جزئيًا إلى قدرتها على امتصاص الجذور الحرة، وتأثيراتها المضادة للأكسدة والالتهاب.تستعرض هذه المراجعة للمرة الأولى التأثيرات الإيجابية لثمار الأملا ومركباتها النباتية، بالإضافة إلى الآليات الكامنة وراء تأثيراتها الوقائية.
الكلمات المفتاحية:عنب الثعلب الهندي، الكحول، سمية الكبد، Phyllanthus emblica، Emblica officinalis، فرط شحميات الدم.
مجلة رسائل في الأغذية الوظيفية- 2024
