تُعد جائحة فيروس كورونا (COVID-19) أزمة عالمية أثرت بشكل بالغ على الاقتصاد الصيني، ولم تقتصر آثارها على الصين فحسب، بل امتدت إلى معظم بلدان العالم. أدت تداعيات الجائحة إلى اضطرابات في الاقتصاد العالمي، أثرت على الأسواق المالية وسوق النفط بشكل خاص. إن عدم القدرة على التنبؤ بمسار تطور المرض وآثاره الاقتصادية يمثل تحديًا كبيرًا أمام صُنّاع السياسات في تصميم استجابات اقتصادية فعالة.إلا أن التمويل الإسلامي قد شهد تقدمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث يوفر حلولًا واعدة ليس فقط للمجتمعات الإسلامية بل وللدول كافة. يتماشى نمو التمويل الإسلامي مع المساعي العالمية لإيجاد طرق تمويل مبتكرة تخلق قيمة حقيقية. يقوم التمويل الإسلامي، المستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية، على الاستثمار الأخلاقي، وحظر الأنشطة الضارة، والتركيز على الرفاهية الاجتماعية والفردية.مع ذلك، تُظهر الممارسات الحالية أن العديد من المنتجات المالية الإسلامية تركز على الامتثال الشكلي لأحكام الشريعة، دون تجسيد القيم الإسلامية الحقيقية. وفي ظل الجائحة، أصبح من الضروري تعزيز أدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي بما يُمكّن من تخفيف معاناة الفقراء والمحتاجين، وتلبية احتياجاتهم الأساسية، والتخلص من دوائر الفقر.ويكمن جوهر الاقتصاد الأخلاقي الإسلامي في رعاية الأفراد وتلبية احتياجاتهم، بما يحقق العدالة الاجتماعية، والتناغم، والرفاهية داخل المجتمع.
الكلمات المفتاحية: التمويل الاجتماعي الإسلامي، التنمية الاجتماعية والاقتصادية، الإغاثة من الأوبئة،إطار التعاون.