الطحالب البحرية كمصدر واعد للمركّبات النشطة بيولوجيًا في إدارة مرض السكري

الملخّص

 

مرض السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، ويمثل عبئًا صحيًا عالميًا متزايدًا. وعلى الرغم من توفر العلاجات الدوائية للتحكم فيه، إلا أن العديد منها يرتبط بآثار جانبية غير مرغوبة، مما يعزز الحاجة إلى إيجاد بدائل علاجية أكثر أمانًا وفعالية.لطالما اعتمدت العديد من الثقافات على العلاجات التقليدية والطب الشعبي في التخفيف من أعراض السكري، لكن غياب الأدلة العلمية الكافية حدّ من قبول هذه الممارسات وتطويرها. في المقابل، كشفت أبحاث حديثة عن فعالية واعدة لمركّبات نباتية طبيعية (phytoconstituents) في التعامل مع الآليات المرضية المعقدة للسكري، وقد تم التوصل إلى فهم واسع لآليات عمل هذه المركبات على المستوى الخلوي والجزيئي.برزت الطحالب البحرية كمصدر غني بالمركّبات النشطة بيولوجيًا، حيث تتيح إمكانيات واعدة لتنظيم مستويات الجلوكوز في الدم. وقد أظهرت تلك المركبات القادرة على تثبيط إنزيمات رئيسية مرتبطة بالسكري، وتحسين المؤشرات الحيوية في الدم، إلى جانب خصائصها كمضادات للأكسدة، ومضادة للالتهابات، ومقاومة للسمنة. وقد تم إثبات هذه التأثيرات من خلال دراسات مخبرية (in vitro) وتجارب على نماذج حيوانية.تُركّز هذه المراجعة على أبرز المركّبات الحيوية المستخلصة من الطحالب الكبيرة (macroalgae)، مع تحليل آلياتها الجزيئية في إدارة السكري. وتُظهر النتائج أن لهذه المركبات قدرة عالية على التخفيف من أعراض المرض وتنظيم استقلاب الجلوكوز، إلا أن التجارب السريرية التي تؤكد فعاليتها لدى البشر لا تزال محدودة.ومن أجل تحويل هذه الاكتشافات إلى علاجات قابلة للتطبيق، لا بد من التأكد من جدوى تطويرها وتسويقها دوائيًا، وهو ما يتطلب المرور بمراحل حاسمة مثل التجارب السريرية، والتصنيع بكفاءة، وضمان توافرها بشكل مستدام في السوق. كما يناقش المقال العقبات الحالية المرتبطة بتوفير واستهلاك هذه المركبات في شكلها التجاري.

 الكلمات المفتاحية: السكري، الطحالب البحرية، المكونات النباتية النشطة، مضادات الأكسدة، الإنزيمات، أهداف دوائية، آليات العمل.

2024, Current Functional

Foodshttps://www.benthamdirect.com/content/journals/cff/10.2174/0126668629339331241121111615