الملخص
يرتبط العلاج الإشعاعي لسرطان الرأس والعنق (HNC) بأثر جانبي شديد يُعرف باسم التهاب الغشاء المخاطي الفموي الناتج عن الإشعاع (RIOM)، والذي يؤدي إلى تدهور كبير في جودة حياة المرضى. ومن الإيجابي في هذا السياق أن هذا التأثير الجانبي تم تحديد عوامل الخطر المرتبطة به، مما يتيح إمكانية التدخل الوقائي الدوائي للتأخير أو التخفيف من آثاره الضارة، ومنع استعمار الميكروبات الانتهازية وحدوث العدوى.من الناحية السريرية، تم تطوير عدة استراتيجيات فعالة للوقاية من حالات التهاب الغشاء المخاطي الشديدة. ومع ذلك، فإن الخيارات المتاحة لا تزال محدودة من حيث الفعالية، والجدوى العملية، والتكلفة المناسبة.تشير نتائج الدراسات المصممة والمنفذة جيدًا إلى أن البروبيوتيك تمتلك فوائد محتملة في كل من الوقاية من RIOM وإدارته. وقد أظهرت أبحاث على نماذج حيوانية ودراسات سريرية أن استخدام الكائنات البروبيوتيكية يمكن أن ينجح في تعديل شدة الالتهاب من خلال التأثير على تركيبة وعمليات الأيض والوظائف الحيوية للميكروبيوتا الطبيعية.علاوة على ذلك، أظهرت غالبية الدراسات (3 من أصل 4) العشوائية، مزدوجة التعمية، المعتمدة على العلاج الوهمي، أن البروبيوتيك كانت فعالة في تقليل حدوث وشدة RIOM.تستعرض هذه المراجعة الملاحظات العلمية الحديثة، وتناقش الآليات البيولوجية الكامنة وراء التأثيرات المفيدة للبروبيوتيك، وتستكشف إمكانياتها في التخفيف من حدوث وشدة التهاب الغشاء المخاطي الفموي الناتج عن الإشعاع.
الكلمات المفتاحية :البروبيوتيك، سرطان الرأس والعنق، الإشعاع المؤين، التهاب الغشاء المخاطي الفموي، العلاج الإشعاعي، العلاج الكيميائي.
2024 – مجلة البروبيوتيك الحالية – بنتام العلمية
